لسان الدين ابن الخطيب

221

الإحاطة في أخبار غرناطة

وغنّى « 1 » : [ المتقارب ] شقيقك غيّب في لحده * وتشرق يا بدر من بعده فهلّا خسفت وكان الخسوف « 2 » * حدادا لبست على فقده ؟ وجعل يردّدها ، ويخاطب البدر ، فلم يتمّ ذلك إلّا واعترضه الخسوف ، وعظم من الحاضرين التعجّب . قال « 3 » : وكان مني في صباه بصبية من الرّوم ، نصرانية ، ذهبت بلبّه وهواه ، تسمّى نويرة ، افتضح بها ، وكثر نسيبه . شعره : قال في الغرض المذكور « 4 » : [ الطويل ] حديثك ما أحلى ! فزيدي وحدّثي * عن الرّشإ الفرد الجمال المثلّث ولا تسأمي ذكراه فالذّكر مؤنسي * وإن بعث الأشواق من كلّ مبعث وبالله فارقي خبل نفسي بقوله * وفي عقد وجدي بالإعادة فانفثي « 5 » أحقّا وقد صرّحت ما بي أنه * تبسّم كاللاهي ، بنا ، المتعبّث وأقسم بالإنجيل إنّي شابق « 6 » * وناهيك دمعي من محقّ محنّث ولا بدّ من قصّي على القسّ قصّتي * عساه مغيث المذنف المتغوّث ولم « 7 » يأتهم عيسى بدين قساوة * فيقسو على بثّي « 8 » ويلهو بمكرث وقلبي من حلي التجلّد عاطل * هوى في غزال الواديين المرعّث « 9 » سيصبح سرّي كالصباح « 10 » مشهّرا * ويمسي حديثي عرضة المتحدّث ويغرى بذكري بين كأس وروضة * ويشدو « 11 » بشعري فوق مثنى ومثلث

--> ( 1 ) البيتان في ديوان ابن الحداد الأندلسي ( ص 207 ) . ( 2 ) رواية صدر البيت في الديوان هي : فهلّا خسفت وكان الخسوف . ( 3 ) القول لابن بسام وهو في الذخيرة ( ق 1 ص 693 ) ولكن ببعض اختلاف عمّا هنا . كذلك ورد النص في مسالك الأبصار ، ( ج 11 ، الورقة 401 ) . ( 4 ) القصيدة في ديوان ابن الحداد الأندلسي ( ص 169 - 172 ) . ( 5 ) في الأصل : « فابعث » والتصويب من الديوان . ( 6 ) في الديوان : « لمائن » . ( 7 ) في الديوان : « فلم » . ( 8 ) في الديوان : « مضنى » . ( 9 ) في الديوان : « غزال ذي نفار مرعّث » . ( 10 ) في الأصل : « كالصبح » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من الديوان . ( 11 ) في الديوان : « وينشد شعري بين مثنى . . . » .